العلامة الحلي
323
مختلف الشيعة
وقال في المبسوط : إذا اختلف الزوجان في قبض المهر والنفقة فإن كان قبل الزفاف وقبل تسليم نفسها إليه فإنما يتصور الخلاف في قبض المهر ، وأما النفقة فلا ، لأنها ما وجبت بعد ، لعدم التمكين ، فإذا قال : قد قبضت المهر وأنكرت فالقول قولها ، لأن الأصل إنها ما قبضت ، وإن كان الاختلاف بعد تسليم نفسها وحصولها في منزله وتحت قبضه فإنه يتصور هنا اختلافهما في الأمرين معا ، وإذا اختلفا فالقول قولها فيهما عند بعضهم ، وقال بعضهم : القول قول الزوج ، لأن الظاهر يشهد له بأن العرف إنها ما سلمت نفسها حتى قبضت المهر ، وبهذا تشهد روايات أصحابنا ( 1 ) . والوجه عندي أن القول قول المرأة مطلقا فيهما معا ، لأصالة عدم الإقباض ، والروايات في الصداق محمولة على العادة في الزمن الأول من أن المرأة إنما تدخل بعد قبض المهر . وابن إدريس ( 2 ) اختار ما قلناه . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أحرمت بغير إذنه فإن كان في حجة الإسلام لم تسقط نفقتها ، وإن كانت تطوعا سقطت ( 3 ) . وقال في المبسوط : إذا أحرمت ففي إحرامها ثلاث مسائل : إحداها : أحرمت بإذنه وأحرم معها فلها النفقة ، لأنها ما خرجت من يده وقبضه . الثانية : أحرمت بغير إذنه ، فإن كان إحرامها لحجة الإسلام أو كان تطوعا فأذن لها فيه لم تسقط نفقتها عندنا ، وإن كان تطوعا بغير إذنه فلا تنعقد عندنا إحرامها ولا تسقط نفقتها . الثالثة : أحرمت وحدها بإذنه فعندنا لها النفقة ، وبه قال قوم ، وقال آخرون ، لا نفقة لها ، لأنها سافرت وحدها ( 4 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 16 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 655 - 656 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 114 المسألة 7 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 13 - 14 .